Thursday, November 26, 2009

ندى


كلما شعرت بأنني رأيت كل شيء ، أكتشف أنني مجرد أحمق كبير ، مغرور ، لا يعرف عن الدنيا أو عن نفسه ، أي شيء .
لظروف التخصص ، ولضرورات الحياة ، ولحكم القدر ، رأيت من قبل أناساً تموت .. عرفت لحظات الصمت ، والوهن ، والخوف ، والقشعريرة التي تظهر على وجوه الموشكين على الرحيل ، قبل أن يحصلوا على اللقب رسمياً ، ويرحلوا .
لكن هذا المشهد ، مختلف ..
إسمها ندى ، وهو أسم جميل .. وهي قد ماتت الآن .. ماتت لأنها كانت تتظاهر في طهران ، إحتجاجاً على فوز الرئيس الحالي (أحمدي نجاد) بالإنتخابات ، وهزيمة (حسين موسوي) ، ماتت لمجرد أنها خرجت للشارع اعتراضاً على ما تم اعتباره من الكل ، تزييفاً للإنتخابات وتلاعباً بالأصوات ضد مرشح لم يحز رضا السلطة الدينية .
كلماتها الأخيرة كانت : "إنني أحترق .. إنني أحترق"
ليرحمها الله ، وليرحمنا حين تحين ساعتنا ،
ملاحظة أخيرة .. الفيديو غير مناسب مطلقاً للمشاهدة ، لا لأصحاب القلوب الضعيفة ولا القوية ، لم أكن أود وضعه بأي حال ، لكن الأمر فقط لكي لا ننساها ، ولا ننسى الألوف الذين يموتون ميتة لا يستحقونها كهذه .. حتى لو جلدنا هذا ،

">

Sunday, November 22, 2009

كطلعة وردة


سألتك : هزّي بأجمل كف على الأرض
غصن الزمان !
لتسقط أوراق ماض وحاضر
ويولد في لمحة توأمان :
ملاك . . وشاعر !
ونعرف كيف يعود الرماد لهيبا
إذا اعترف العاشقان !
أتفاحتي ! يا أحبّ حرام يباح
إذا فهمت مقلتاك شرودي وصمتي
أنا ، عجبا ، كيف تشكو الرياح
بقائي لديك ؟ و أنت
خلود النبيذ بصوتي
و طعم الأساطير و الأرض . . أنت !
لماذا يسافر نجم على برتقاله
و يشرب يشرب حتى الثمالة
إذا كنت بين يديّ
تفتّت لحن ، وصوت ابتهاله
لماذا أحبك ؟
كيف تخر بروقى لديك ؟
و تتعب ريحي على شفتيك
فأعرف في لحظة
بأن الليل مخدة و أن القمر
جميل كطلعة وردة
و أني وسيم . . لأني لديك !
أتبقين فوق ذراعي حمامة
تغمّس منقارها في فمي ؟
و كفّك فوق جبيني شامه
تخلّد وعد الهوى في دمي ؟
أتبقين فوق ذراعي حمامه
تجنّحني . . كي أطير
تهدهدني . . كي أنام
و تجعل لاسمي نبض العبير
و تجعل بيتي برج حمام ؟
أريدك عندي
خيالا يسير على قدمين
و صخر حقيقة
يطير بغمزة عين
** ** ** **
ملحوظة (1) : القصيدة لمحمود درويش .. وإسمها ( أبيات غزل)
ملحوظة (2) : أنا مش عارفني أنا تهت مني ، أنا مش أنا :)
ملحوظة (3) : صباح الفل .

Saturday, November 21, 2009

قالت الست


القمر ، من فرحنا ، هينوّر أكتر ..
والنجوم هتبان لنا ، أجمل وأكبر
والشجر ، قبل الربيع ، هنشوفه أخضر
واللي فات ننساه .. ننسى كل أساه ..
يلا نلحق من الزمن أيام صفا
دي الحياة من غير لقانا ، مش حياة ،
وإحنا مش هنعيش يا روحي ، مرتين .

ألحان محمد عبد الوهاب طبعاً

Monday, November 16, 2009

زي جنينة

خضارك زي جنينة ، وطرحت تينات
عودك ، في مشيته .. عاملّه منحنيات
عضامك لينة ، لاقيين على التنيات
تانية واتنين تلاتة .. وأربع خمس تنيات
يا أم عقدين دهب .. تلاتة وتلاتين طارة
ما عيناً رأت ، ما وردت على بكّارة
يوم طلّت علينا ، الكل وقعوا سكارى
سقطت في الحليب ، ما بينت له عكارة
(عشق البنات .. محمد منير)


Sunday, November 15, 2009

سمّني ما شئت


- لا أعرف اسمكِ
> سمني ما شئتَ

- لستِ غزالةً
> كلا. ولا فرساً ..

- ولستِ حمامة المنفى
> ولا حوريةً

- من أنتِ؟ ما اسمكِ؟
> سمني، لأكون ما سميتني

- لا أستطيع، لانني ريح
وأنتِ غريبة مثلي، وللأسماء أرض ما

> إذن، أنا «لا أحد»

> لا أعرف اسمكَ، ما اسمكَ؟
- اختاري من الأسماء أقربها
إلى النسيان. سميني أكن في
أهل هذا الليل ما سميتني!

> لا استطيع لأنني امرأة مسافرة
على ريح. وأنت مسافر مثلي،
وللأسماء عائلة وبيت واضح

- فإذن، أنا «لا شيء»...

قالت «لا أحد»:
سأعبىء اسمك شهوةً. جسدي
يلمك من جهاتك كلها. جسدي
يضمك من جهاتي كلها، لتكون شيئاً ما
ونمضي باحثين عن الحياة...

فقال «لا شيء»: الحياة جميلة
معكِ... الحياة جميلة !
( لا أعرف أسمك .. محمود درويش)

Friday, November 6, 2009

إوعى


" إوعي تبوس واحدة غبية وإوعي بوسة تخليك غبي "

عمر طاهر



Tuesday, October 27, 2009

عروق الشجر المشتبكة


مختار الصحاح له رأي في المسألة :
الشَّجَنُ :
الحزن والجمع أشْجَانٌ وقد شَجِنَ من باب طرب فهو شَجِنٌّ و شَجَنهُ غيره من باب نصر و أشْجَنَهُ أيضا أي أحزنه و الشَّجْنُ كالفلس واحد شُجُونِ الأودية وهي طرقها ويقال الحديث ذو شجون أي يدخل بعضه في بعض و الشُّجْنةُ بكسر الشين وضمها عروق الشجر المشتبكة ويقال بيني وبينه شجنة رحم أي قرابة مشتبكة وفي الحديث {الرحم شجنة من الله تعالى} أي الرحم مشتقة من الرحمن والمعنى أنها قرابة من الله تعالى مشتبكة كاشتباك العروق ..
** ** ** **
هناك أغنية لكارم محمود ، والسيد الوالد يعتبره مع محمد قنديل من أساطير الكون ، وأنا أوافقه الرأي ، الأغنية هي ( أمانة عليك يا ليل طوّل) ، والتجربة _وهي كذلك خير برهان_ تثبت أنني كلما استمعت لهذه الأغنية أشعر بمشاعر من يدهسه أتوبيس .. وهو ما يثبت أن الأغنية رغم ما بها من قدر لا يستهان به من السعادة ، تثير شعوراً لا يمكن فهمه إطلاقاً بالنسبة لي .. قديماً سمعت صديقاً عزيزاً ، يملك واحداً من أجمل الأصوات التي سمعتها في حياتي يقول لي أنه تمت " فرتكته " من قبل أغنية ما ، لا أتذكر الأغنية تحديداً ، لكن ما أتذكره الآن أن بعرور أصدر أغنية بالعنوان نفسه ، فرتكة .
والآن ، وفي اللحظة الآنية ، هذه اللحظة تحديداً ، أي الآن ، التي ستتحول بعد ادراكي لها إلى "القديم" ، أنتظر شيئاً ما .. أنتظره بكل جزيئة من جزيئات الكائن المحكوم عليه بالفناء يوماً ما ، والذي يدعو ربه ، أن يعينه ، وأن يكرمه ، في الكام يوم اللي حكمت مشيئته أن يقضيها على الكوكب اللطيف هذا .
** ** ** **
يقال ، والعهدة على الراوي ، أن أوراق الشجر ، تتخذ شكلاً معيناً ، ونسقاً شديد التعقيد ، يسمح لها _مع الإنتباة لحقيقة أن الشمس تغير موضعها بإستمرار .. يسمح هذا النسق والترتيب ، لضوء الشمس بالوصول لكل ورقة على حدة بالدرجة التي تسمح للورقة بممارسة حياتها الطبيعية .. وتجعل لكل ورقة حصة معينة من الضوء .. لا أعرف بالظبط مدى صحة المعلومة ، لكنني أصدقها .
** ** ** **
يمكن كذلك أن نرى رأي محمد خان فيما يحدث

Saturday, October 24, 2009

بـثـبـوثـة


_ تفتكر أكلمها ؟
_ مش عارف والله .. انت عايز تكلمها ؟
_ مش فكرة عايز .. فكرة إني قلقان شوية ..
_ يبقا انت عايز تكلمها شوية ..
_ آة بالظبط .. عايز أكلمها شوية .. تفتكر الشوية كفاية اني أكلمها ؟
_ It depends ..
_ متتكلمش بالإنجليزي .. على إيه بقا ؟
_ يعني الشوية دول ممكن يكونوا كتير جداً .. دي اسمها النسبية يا سيد .
_ نسبية إيه ؟
_ آة أنت غبي النهاردة .. بص .. الفكرة أن الشوية دول ممكن يكونوا كتير بالنسبة لك ..
_ أنا قلت انهم شوية بالنسبة لي يا بني ..
_ غبي ..
_ متشتمش يا جدع ..
_ والله العظيم تلاتة غبي .. افهم يا ثور الله في برسيمه .. دلوقتي لو انت مليونير .. معاك 100 مليون .. وجيت انا خدت منهم مليون .. انا شايف ان المليون دا مبلغ عظيم .. لكن انت بإعتبارك مليونير شايف انه ولا حاجة .. لكن الحقيقة أن المليون دا مهم ، وهو مبلغ كبير في حد ذاته ..
_ لحظة .. بس احنا بنتكلم عني انا هنا .. يعني المليون ولا حاجة ..
_ لا المليون دا كتير اوي
_ بمعيار مين ؟
_ بمعيار البني آدمين .. جايز انت شايف الشوية دول ولا حاجة .. بس انت عشان عايز تكلمها شوية ، ومش عارف تعمل دا ولا لأ .. قارفني دلوقتي .. يبقا دا مش شوية خالص
_ اه .. تفتكر أكلمها ؟
_ كلمها .
_ وأفرض مردتش عليا
_ يبقا نصيبك كدا .
_ وليه أحط نفسي في الموقف اللعين دا .. وأفضل بقا أفكر هي ليه مردتش عليا ، ويا ترى هتتصل ولا لأ ، ويا ترى لما اتصلت بيها وهي شافت اسمي كان رد فعلها ايه ..
_ ................
_ ها ؟
_ عندك حق .. الشعور دا لعين فعلاً
_ مش بقولك .
_ والألعن والألعن لو هي متصلتش بعد ما انت اتصلت
_ اه .. بكدا تكتمل فصول المأساة
_ خلاص متتصلش .
_ رأيك كدا ؟
_ اه متتصلش .
_ وأفرض هي متصلتش .
_ يبقا نصيبك كدا .
_ بس انا كدا حاسس اني كتلة حرجة .. مادة مشعة مش مستقرة .
_ مممم .. شعور مش لطيف
_ اه .
_ خلاص اتصل .
_ مش لسه قايل متتصلش ؟
_ ما هو انت كدا كدا في وضع حرج ، الجميل انك تبقا في وضع حرج وتتصرف .
_ والشعور اللعين ؟
_ لو مردتش عليك تقصد ؟
_ اه ..
_ استحمل بقا مقابل انك تخرج من الحالة السخيفة دي ، من الجميل ان الكتلة الحرجة ترجع تاني للحالة الطبيعية ، الإشعاع هنا هيكون لما تفرغ قدر من الطاقة في المكالمة ، وتحس الشعور اللعين .
_ حاجة تقرف
_ حاجة تقرف فعلاً
_ هتصل خلاص .
_ شاطر ..
_ ولو ردت هقولها الله يحرقك ..
_ دي فكرتك عن الرومانسية ؟
_ عشان تعرف ان الله حق
_ طيب قول
_ بس هي هتزعل .
_ تزعل
_ بس انا مش عايز ازعلها ، انا عايز اقولها اني انا اللي زعلان ، لو زعلت هي مني هبقا كدا خسرت بونت .
_ انت عبيط يا بني ؟ دا مش متش بلاي ستيشن .
_ الحياة كلها بلاي ستيشن
_ يادي الهباب الأسود .. أبوس رجلك بلاش الأقوال الحكيمة دي .. الحياة بلاي ستيشن ، الحياة صينية بسبوسة ، الحياة محشي ورق عنب .
_ تعرف انها لادغة في السين ؟
_ تشرفنا يا سيدي .. يبقا الحياة صينية بثبوثة يا صاحبي ، ولا تزعل .. اتحرك بقا
_ هتصل .
_ شاطر ..
_ ولو ردت هقولها اني زعلان منها
_ قول
_ مش هشتم عشان متزعلش
_ اه .. وانت تشتمها ليه اساساً
_ ولو زعلت بقا براحتها
_ تزعل ليه ، ما انت مش هتشتم .
_ اه صح .. قصدي عموماً .. حتى لو زعلت بعد كدا انا مش مسئول ، وهبطل بقا احس بالذنب تجاة كل مشاكل الكون
_ شطور .. وتبقا إنسان جديد أحسن ، وذلك من أجلك ومن أجل الآخرين
_ بتتريق ليه طيب ؟
_ أبوس رجلك اتصل
** ** ** **
بعد انهاء المكالمة بثلاث دقائق .. كان جالساً بجواري صامتاً تماماً .. ملاحظاتي كانت أنه تحدث ، وانه شعر بصدمة ما ، وأنه يجلس بجواري فاقداً القدرة على النطق ..
فكرت أنني يجب أن أساند صاحبي ، وأن أتجنب الكلام الكثير ، وأقول كلاماً لا يفهم بأكثر من طريقة ، ويجب الإبتعاد عن الأقوال الحكيمة ، والإختصار الشديد ..
_ خير ؟
_ انا حاسس اني في نكتة دلوقتي
_ خير ؟
_ عارف هي بتعمل ايه دلوقتي ؟
_ لا والله .. أكيد معرفش
_ بتلعب بلاي ستيشن .
_ واااو .. طيب بص .. الحياة محشي ورق عنب على فكرة بقا .

Friday, October 23, 2009

* قليل من الحب ، كثير من العنف



قلت سابقاً أنني أسمع _للأسف الشديد_ WestLife .. وهو شيء لازمني منذ بداية تفتح وعيي أن هناك موسيقى في الكون غير أغاني الأخ عمرو دياب ربنا ياخده ..
المهم .. بصفتي متابع ، ولمن لا يتابع .. فالفرقة أنفصل عنها أحد أعضاءها وهو السيد Brian mcfadden .. ولو أني لم أكن من محبي صوته المائل إلى الخنف بشكل ما .. إلا أنني تعثرت في أغنية له منذ فترة ، وهي مناسبة تستحق قليلاً من الإحتفال .. اسمعوا اذا بتريدوا ..
** ** ** **
بها قدر لا بأس به من الهيافة ، أليس كذلك ؟ .. في العموم لن يستطيع المرء أن يصل لحل في هذه المسألة .. هل الصواب أن يقول المرء ما يود قوله مباشرة أم يلجأ للإستعارة والمجاز .. هل كلمة "أحبك" هي شيء جميل في حد ذاته ، أم أن الصواب أن يقول الإنسان بدلاً منها : "أحبك حب القوافل واحة عشب وماء " ، وكل هذا الهراء الذي يجعلنا معشر البشر " فوق الحياة قليلاً" .. وهذا عنوان رواية لطيفة لسيد الوكيل .
على أيه حال .. لمن آذت مشاعرهم الأغنية السابقة ، أدعوكم أيها السادة لمقتطفات من مباريات (نسيم حميد) .. وهو ابهار بصري يستحق الرؤية .. من اللطيف دائماً أن ترى المتبجح أو الفم الكبير بالتعبير الأمريكي ، يتم ضربه .. أفلام المراهقين قائمة على هذه الفكرة أساساً .. الفتى الضخم المتبجح السخيف الذي يتم ضربه في نهاية الفيلم .. لكن ماذا لو لم يحدث هذا ؟ .. نسيم يسخر من منافسيه بشناعة ، ويستفزهم بطريقة مهينة .. ولكنه في النهاية يفوز .. وهو فوق هذا عنيف جداً .. والأجمل من كل هذا ، أنه بعد أن هُزم الهزيمة الوحيدة في تاريخه ، اعتزل !
** ** ** **
(*) العنوان هو عنوان رواية لفتحي غانم ، تم تحويلها لفيلم تقريباً

Tuesday, October 20, 2009

زحل يلتهم أبنه